عرب جاد

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي

سنتشرف بتسجيلك

[b]عند التسجيل وتفعيل الاشتراك معنا سوف تحصل على هدية
عبارة عن كتاب تعلمي تمنه 100 دولار
[/b]


شكرا

ادارة منتديات عرب جاد
عرب جاد

عيد سعيد وكل عام و انتم بخير


    من يربي ويعلّم اليوم

    شاطر
    avatar
    ساعد وطني
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 24
    معدل الاحتراف : 24
    تاريخ التسجيل : 25/06/2012

    من يربي ويعلّم اليوم

    مُساهمة من طرف ساعد وطني في الثلاثاء مايو 14, 2013 12:35 pm

    محمد العثيم
    الأب والأم والمعلم في ورطة تربوية هذه الأيام سببها التغيير، واختلاف الوسائل، والتواصل خارج المؤسسة التربوية، والأسرة عبر الأجهزة الصغيرة.
    تبدأ الشكوى حول سؤال من يربي النشء الصغير اليوم، وما نوع التلقي الذي يتسلل لذهن الطفل عبر المواقع العالمية التي أصبحت متاحة بلمس الشاشة الصغيرة، في وقت يبقى الأسلوب التربوي، التعليمي في المدرسة والمنزل منفصلا تماما عن العالم بأساليب لم تعد بذات تأثير إزاء قوة التواصل الحالي من خارج المنزل والمدرسة.
    هل تذكرون ذلك الزمن الذي كنا نتحدث فيه عن خطر تعرض الأطفال للقنوات التلفزيونية، لقد أصبحت تلك الشكوى والمقولات من التاريخ قياسا بما يجري اليوم، فالتكنولوجيا سبقت الواقع بالتسلل لحياة الأسرة، وهي تؤثر في النشء من سن قبل المدرسة ومن التعليم الأولي، ناهيك عن مرحلة الطفولة المتأخرة، وبداية العشرينيات.
    كتب أحد النشء لأقرانه على جهاز للتواصل الاجتماعي عبارة بسيطة، لكنها خطيرة الدلالة.. كتب يقول: ''أخي الشاب أختي الشابة ربِ نفسك لا أحد يربيك''.. العبارة رغم سذاجتها وبساطتها خطيرة فهي تقول: إن تربية المرجعيات التربوية، والأسرية لم تعد مهمة في التنشئة إزاء ما بيد الشاب والشابة من أدوات التواصل، وما يتلقونه عبر الإنترنت والفضاء العام من معلومات وسلوكيات، وهذه ظاهرة مهمة للقراءة ودالة من دلائل ما يفعله التغير في المجتمع، وإن كان شاب صغير جدا أحس أنه مسؤول عن تربية نفسه فأين يتجه الجيل المقبل الذي لا نعرف عنه إلا أنه مفتون بالآلة الإليكترونية، وأنه يتبع العالم بشره عبر المواقع البصرية والصوتية العالمية.
    مجتمعنا يمر بمراحل تغيير حادة، وغير موجهة، ولكني شخصيا غير قلق على النشء، فالحياة توجه الناس لمصالح معيشتهم، والتغيير الذي يعصف بهم يخرجهم من قمقم النمطية، إلى التفكير بأساليب جديدة لتحسين حياتهم، فما يقتل الأمم إلا الجمود والركود، وجفاف موارد المعرفة، المحلية والخارجية.
    نعم التغيير اليوم ليس خيارنا، فنحن مسوقون بالتيار، ومستلبون ثقافيا، ولكنه خير من أن نغرق في الظلام والعالم يتغير، والمشكلة أن من يقاوم التيار من أجل مصلحة ثابتة، يجد اليوم أنه لا ثبات في حقب التغيير الحادة، لأنها سُنة كونية.
    أكثر من يعاني بسب فوضى التغيير السريع هم المرجعيات الاجتماعية التي تفقد سيطرتها على اتباعها، وتجد توازنها مع معارف اليوم وجيله المتغير ليست بسهولة النهي والنصح.
    على كل حال لسنا وحدنا من يتغير، العالم كله ينفتح على بعضه بلا قيود، ومن يعتقد بالسيطرة على ما يجري فهو واهم، لكن التعبئة الثقافية السليمة لمواجهة ما يجري بثقافة محلية معتدلة هو الشيء المفقود، فالجيل كما قال الصبي لصديقه يربي نفسه، ولا يربيه معلم، أو أب، ولا يعبأ بما حوله.

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة يونيو 23, 2017 4:31 pm